هيئة
الضرائب:
تحصيلاتنا
المالية
ازدادت رغم
تهرب
المكلفين
وتأخر حسومات
دوائر الدولة
17/11/2008...بلغت المبالغ التي استحصلتها الهيئة العامة للضرائب حتى نهاية تشرين الاول الماضي نحو 500 مليار دينار.وذكر المدير العام للهيئة طالب محسن ابو جعيلة في تصريح خص به القسم الصحفي في المركز الوطني للاعلام ان تقديرات مجموع المبالغ المستحصلة لصالح ميزانية الدولة من مختلف الضرائب ستتجاوز بنهاية العام الحالي 600 مليار دينار، فيما بلغت جبايات العام الماضي نحو 420 مليار دينار فقط. واعرب ابو جعيلة عن اسفه لانكفاء اعداد كبيرة من المكلفين بالضرائب عن الايفاء بحقوق الدولة عليهم رغم السماحات الكبيرة والتخفيض الهائل في نسب الحسم الضريبي من مدخولاتهم قياسا بماكان عليه واقع الحال إبان عهد النظام السابق. وقال ابو جعيلة في هذا الصدد ان احصاءات الهيئة تشير الى تهرب نحو 80 %من المكلفين من تسديد الحقوق الضريبية عليهم،رغم ان نسبة الحسم لاتتجاوز 15 % من مجموع مداخيلهم، فيما كانت مستويات الضرائب تتجاوز إبان النظام السابق 40 %
ووجه المدير العام للهيئة العامة للضرائب الانتقاد ايضا الى بعض دوائر ومؤسسات الدولة على تلكؤها وعدم جديتها في تطبيق القانون الضريبي وحسم مستحقات الدولة من الشركات والمقاولين وقال ( ان اكثر من 40 % من دوائر الدولة غير ملتزمة في استقطاع حصة الضريبة من الجهات التي تتعامل معها، رافضا الخوض في الاجراءات التي يمكن ان تطبق بحق الافراد والدوائر التي تتهرب من اداء استحقاقات الدولة عليها. واقر المدير العام للهيئة بحاجة العراق الى قانون ضريبي جديد يتلاءم مع التطورات الاقتصادية على المستويين النظري والتطبيقي، وزيادة موارد المكلفين، وتنوع مصادر دخلهم، مشيرا الى ان النظم والقوانين الضريبية في كثير من بلدان العالم تنطوي على اكثر من 80 نوعا ضريبيا تسهم مداخيلها في دعم الميزاية العامة للدولة، وتتيح لها تنفيذ التزاماتها المالية العامة. وكان وزير المالية باقر جبر الزبيدي قد حث في كلمة بالندوة العلمية الضريبية التي عقدتها الهيئة السبت الماضي على دراسة النظم الضريبية في العالم والافادة منها في تخفيف الاعباء عن ذوي الدخل المحدود والارتفاع بالنظام الضريبي العراقي الى مصاف الدول المتقدمة، مشددا على ان السياسة الضريبية تمثل واحدة من اهم مرتكزات دعم الاقتصاد الوطني.ورفض ابو جعيلة الطروحات الداعية الى تشديد الاجراءات الضريبية على السلع المستوردة الى البلاد كاجراء لتشجيع المنتجات الوطنية، ودعمها في سوق المنافسة. وقال ان هذا التوجه لايحقق مبدا التطور والتحديث في العمليات الصناعية ودفع المنتجين الى تحسين صناعاتهم، داعيا المنتجين الى تحسين منتجاتهم واعتماد مبدا البقاء للاصلح في الانشطة الصناعية. واستبعد المدير العام للهيئة العامة للضرائب اجراء تخفيضات جديدة على نسب او حدود رواتب الموظفين المشمولة بالاستقطاع الضريبي.