الرئيسية >>  قواعد الاعلام الحكومي

نظراً للظروف الاستثنائية التي يعيشها العراق ، وشراسة الهجوم الاعلامي المغرض احيانا والجاهل احيانا اخرى ، ومايتركه من تأثير سلبي في مدركات الراي العام وتصور العراقيين لوضع ومصير بلدهم ، أصبحت هناك حاجة ماسة لتفعيل وتطوير الخطاب الاعلامي الرسمي وتنظيمه بما يتناسب وحجم التحديات والمخاطر الماثلة امامنا ، وبما يساعد على توحيد هذا الخطاب وانضاجه بالشكل الذي يصبح فيه معبرا حقيقيا عن رؤية منهجية وتصور رصين ، يمازج بين قوة الحقيقة وحرفية الصياغة وتماسك الاداء ، ويخترق الفضاء الاعلامي بما ينتج قدرا اعلى من المصداقية للسياسات الحكومية والثقة بامكانياتها ، ويقترب اكثر من اهتمامات المواطن وشواغل الوطن. ومن هذا المنطلق ، فان اللجنة الوطنية العليا للاعلام التي تم تشكيلها بموجب امر دولة رئيس الوزراء المرقم 54 والمؤرخ في 19/3/2007 لتتولى مسؤولية الاشراف على الجهد الاعلامي الحكومي من حيث التخطيط والتطوير والتنسيق ، تؤكد على ضرورة الالتزام بأطر عامة للخطاب الاعلامي الحكومي تتضمن العناصر الرئيسية التالية :

1-  التركيز على الهوية الوطنية العراقية الجامعة ، وتجنب كل ما من شأنه إلحاق الضرر بهذه الوحدة والامتناع عن أي خطاب أو إشارات ذات طابع

طائفي أوعنصري أو حزبي  أو أي طرح من شأنه الاساءة لوحدة البلد او التمييز بين مكوناته الاجتماعية . 

2-  يجب أن يعكس الإعلام الرسمي وحدة الحكومة  وانسجامها  وتجنب التصريحات أو أي نشاط من شأنه أن يعكس مؤسسات  الدولة وكأنها مفككة كل يعمل على حدة ، لاسيما في الظروف التي تتسم بالتأزم وفي القضايا الحساسة التي تلقى اهتماما خاصا من وسائل الاعلام والرأي العام ، وهو مايستدعي امتلاك قدر عال من الحرفية والالتزام والدقة في اختيار التعابير و الكلمات . كما يجب الرجوع إلى المرجعية الحكومية الرئيسية قبل اتخاذ اي موقف في قضية لايمتلك المسؤولون فهما كاملا عن توجهات الحكومة بشأنها.

3-  لفت نظر الراي العام العراقي الى النشاطات التنموية  وعمليات الإعمارالجارية في غير مكان من البلد  سيما تلك التي تتناول البنية التحتية في مجال الماء والكهرباء والصحة والتعليم وغيرها من الأمور التي لا تظهر ثمارها بسرعة وتحتاج إلى من يسلط الأضواء عليها . فان ذلك سيسهم في تعزيز ثقة المواطن بوطنه وقدرته على النهوض ويشكل في نفس الوقت سدا أمام  الرسائل الإعلامية " الهدامة " التي تستهدف هزيمة الإنسان العراقي في نفسه وتفتيت أرادته واضعاف معنوياته .  

4-  ضرورة محاربة الفساد وعدم التستر على مرتكبيه او تبرير افعالهم دون الاضرار بهيبة الدولة والحقوق الشخصية والالتزامات الأخلاقية.

5-   العمل على تعزيز ثقة المواطن بقواته الوطنية وإبراز التقدم الذي تحققه هذه القوات سواء على صعيد بناء قدراتها الذاتية عددا وعدة أوعلى صعيد محاربة الإرهاب والخارجين على القانون لاسيما لجهة تمثيلها للهوية الوطنية ومهنيتها وحياديتها تجاه الصراعات السياسية. وذلك لايعني السكوت على ما يمكن أن يصدر من أفراد هذه القوات من أخطاء يجب متابعتها عبر القنوات الرسمية والضغط من اجل إصلاحها . 6-  ضرورة أن يكون الخطاب الاعلامي مستندا على الحقيقة ، غير مضخم او مبالغ فيه ، وبعيدا عن المنطق التعبوي القائم على المبالغة في تصوير الإيجابيات وبالعكس تهوين السلبيات إلى حد غير واقعي  بحجة دعم الدولة فان ذلك سيعود بالضرر عليها في نهاية المطاف  ، ويهز ثقة المواطن بأجهزة الدولة .

 7-   من المهم أن يتذكر المتحدثون الرسميون أن مهمتهم الأساسية هي المحافظة على التواصل الدائم بين المواطنين والمؤسسات التي ينطقون باسمها ويتحدثون عنها وليس تلميع صورة هذا المسؤول أو ذاك ، وكذلك المحافظة باستمرار على مستوى من الشفافية يعكس واقع المؤسسات وما يجري في داخلها من مشاريع وإنجازات وكذلك ما يعترض عملها من

مشاكل وعقبات حتى لا يذهب المواطنون بعيدا في أحكامهم وتصوراتهم عن هذه المؤسسات .

 8-   لابد أن تقوم الوزارات والهيئات المختلفة بالتنسيق فيما بينها وصياغة خطاب متماسك وموحد تجاه الظروف التي تتسم بالتأزم والتي تتطلب لغة اعلامية مسؤولة تعزز من قدرة الدولة على اتخاذ القرارات السليمة وتنقل تلك القرارات الى المتلقي باسلوب يتسم بالاعتدال والواقعية .

تعتبر هذه التعليمات الزامية .

 

تطوير المركز الوطني للاعلام 2008